مجموعة مؤلفين
100
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وقد تكون إرادة المنع من النشر والتكثير لأجل أمر آخر يرتبط بذات المؤلّف من حيث رغبته في إعادة النظر في الكتاب بعد نفاذ الطبعة الأولى من السوق . المعروف بين علماء الإسلام أنّ أمر تكثير ونشر الكتب سائغ وجائز لأصحابها ، بل إنّ النشر والتكثير في بعض الموارد مطلوب ، وعلى هذا فإذا تصدّى صاحب بالحقّ - المؤلّف أو دار النشر أو المؤسّسة التي اهتمّت بطبع الكتاب وتحقيقه لنشر الكتاب فإنّ أثر هذا العمل ونتائجه الماديّة تكون لهم بلا ريب ، وأنّ مثل هذا العمل خارج عن محلّ بحثنا . المقدّمة الثانية : الحقوق على قسمين إنّه يمكن لشخص أن يقسم الحقوق إلى نوعين : النوع الأول هو الحقوق الشرعية ، والنوع الثاني هو الحقوق العرفيّة . أمّا الحقوق الشرعية فهي الحقوق التي ثبتت بتأسيس من الشارع المقدّس ، مثل : حق خيار الحيوان الثابت للمشتري قبل انتهاء ثلاثة أيام من عملية البيع ، ومثل حق خيار المجلس الثابت للمتبايعين ما داما في المجلس وغير ذلك ممّا ورد ذكره في الشريعة المقدّسة . وأمّا الحقوق العرفيّة فهي الحقوق التي لم يؤسّسها الشارع المقدّس ، وأنّ العرف يرى ثبوت مثل هذا النوع من الحقوق . وهنا يمكننا أن نقول : إنّ الحقوق العرفية تنقسم إلى قسمين : قسم ممضى شرعاً بحيث يجب احترامه ومراعاته ، وقسم غير ممضى شرعاً . ونحن في هذا البحث نريد أن نصل إلى أنّ حقوق الطبع والنشر ثابتة شرعاً بعد تسليم ثبوتها عرفا أو إنّها غير ثابتة شرعاً ؟